عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
35
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الآل والأصحاب ، ومن هو في مقامهم من الأولياء « 1 » والأقطاب « 2 » ، والأفراد « 3 » ، والأنجاب « 4 » ؛ السائرين إلى بحبوحة ذلك الجناب واللاحقين بهم في الصورة أو في المعنى إلى يوم المآب . وشرف وعظم ، ثم صلى وسلم . اعلم أيها الأخ الطالب حصول الكمال ، الراغب في سلوك الطريق المحمدي إلى ذي الجلال أنه ينبغي لك أن تعلم ما أنت عليه وما هي حقيقتك التي هي أنت ؟ وما هو الذي اشتملت عليه خزانة وجودك ؟ وما هو المطلوب منك في إيجادك ؟ وما
--> ( 1 ) ( الأولياء ) الولىّ هو : من توالت طاعاته من غير تخلل معصية . وقيل : الولي : من يلي الحق ، ويليه الحق ، برفع الحجب ليسمع لام الحق ويعيه ، وقيل : الولي من تولى الحق حفظه وحراسته على الدوام والتوالي فلم يخلق فيه الخذلان ، الذي يمكنه من العصيان ، ثم إنه تعالى يديم له توفيقه الذي هو تمكينه وإقداره على فنون الطاعات ، وكرائم الإحسان . والولاية مشتقه من الولي والتوالي . وفي الأولياء حديث طويل . أورده د / عثمان يحيى في نهاية كتابه القيم ( ختم الأولياء ) للحكيم الترمذي . فمن يريد التفصيل فعليه بالرجوع إليه : 449 ( نصوص خاصة بالولاية والنبوة ، وشمائل الأولياء ومقامات العارفين ) . وانظر : ( لطائف الاعلام ) : معجم للمصطلحات والإشارات الصوفية . باب الواو 2 / 397 . طبعة دار الكتب المصرية 1996 . ( 2 ) ( الأقطاب ) : القطب هو : الغوث ، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان ، وهو على قلب إسرافيل ( عليه السلام ) والقطبية : مرتبة علية لأنها وراثة محمدية . انظر : ( لطائف الاعلام ) : معجم للمصطلحات والإشارات الصوفية باب القاف 2 / 234 . ( 3 ) ( الأفراد ) : هم الرجال الخارجون عن نظر القطب . هذه الفقرة هي الوحيدة التي أوردها القاشاني في كتابيه ( معجم اصطلاحات الصوفية ) بتحقيق د / عبد العال شاهين طبعة المنار 1992 ص 56 وكتابه ( لطائف الإعلام ) معجم للمصطلحات والإشارات الصوفية بتحقيقنا 1996 طبعة دار الكتب المصرية ، 1 / 228 . ( 4 ) ( الأنجاب ) لعله قصد ( النجباء ) وهو الصحيح . والنجباء ، هم : الأربعون المشغولون بحمل أثقال الخلق ، فلا يتصرفون إلا في حق الغير . المرجعين السابقين باب النون .